قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

156

الخراج وصناعة الكتابة

جملة « 30 » ما يبقى من ماء الفرات بعد ما يتفرق في الأنهار ، إلى سقي أعمال السواد فيصب إلى دجلة أسفل واسط . وطول الفرات منذ [ ان ] « 31 » يطلع في بلاد الاسلام إلى أن يأتي بغداد ستمائة وثلاثة وعشرون ميلا . من هذا الإقليم أيضا النهر الذي يمر بين البحر وحروار ، من بلاد أرمينية ، ويصير إلى مدينة بروغة . أوله عين يأخذ منها ويمر بهذه المواضع إلى أن يصب إلى البحر ، ومن أوله إلى مصبه في البحر الحروري نحو سبعمائة ميلا ، ويعرف هذا النهر بطورا ، وجرية من جهة المغرب إلى الشرق ومنحرفا نحو الجنوب ، وفي هذا الإقليم أيضا عند عرض أربعة وأربعين جزءا وثلثي جزء ، طوله « 32 » ثمانية وخمسون جزءا . وثلثي جزء . لا يجري فيها نهر . وأما الإقليم السابع ، ففيه ثمانية وعشرون نهرا كبارا وصغارا منها نهر جيحان الذي طوله ستون جزءا وعرضه ستة وأربعون جزءا ، آخذ « 33 » نحو الجنوب حتى يمر بمركز مدينة سلمية من بلد الروم ، ويمر بين جبلين منحرفا نحو المغرب إلى أن يصير « 34 » إلى مدينتين كانتا للروم ، ثم صارت إحداهما ثغرا من ثغور المسلمين وهما في هذا الوقت خراب ، يقال لهما نوسا وزبطرة ، فيمر فيما بينهما . ثم يمر من بين جبلين راجعا إلى ما كان عليه من قصد ناحية الجنوب ، حتى يمر بثغر المصيصة فيما بين هذا الثغر وجبل اللكام . ثم يصب في البحر الشامي ، وطول « 35 » هذا النهر من ابتدائه ، إلى موضع مصبه سبعمائة ونيف وثلاثون ميلا .

--> ( 30 ) في النسخ الثلاث : جله . ( 31 ) كلمة يقتضيها سياق الكلام . ( 32 ) في الأصل : حول : وأثبتنا ما في س . ( 33 ) في س : اخذ . ( 34 ) في س ، ت : إلى مهران يصير . ( 35 ) في س ، ت : بعول .